قمة شرم الشيخ.. محاولة جديدة لإحياء مشروع الإذلال.
🖊️ بقلم مهدي ناجي
عندما حاول إسحاق رابين التخلي عن فكرة "إسرائيل الكبرى" ومنح بعض الفتات للفلسطينيين، كان مصيره القتل. وياسر عرفات، الذي قدّم لإسرائيل ما لم يقدمه أحد من قبله، انتهى هو الآخر بالاغتيال. فكل من فاوض وقدم التنازلات وسعى إلى السلام مع هذا الكيان، كانت نهايته الإذلال أو الاغتيال.
قمة شرم الشيخ اليوم ليست سوى محاولة جديدة فاشلة لإحياء مشروع الإذلال والاستسلام لصالح إسرائيل في المنطقة. أما في لبنان، فكل من يطرح نظرية "السلام مع إسرائيل لتحقيق الأمان" فهو واهم، لأن التجارب التاريخية أثبتت أن هذا الكيان لا ينظر إلينا كبشر مثله، بل يرى في نفسه شعبًا مختارًا فوق بقية الأمم.
الأحرار الذين عانوا من هذا الكيان منذ تأسيسه، من جرائم واغتصاب أراضٍ واحتلالٍ، لن يرضخوا ولن يستسلموا، لا لقمة مشؤومة هنا ولا لتصريح متزلف هناك. فالكرامة لا تُمنح في المؤتمرات، بل تُنتزع بالمkاومة والصمود.
نحن ننتظر الأفعال لا الأقوال، لأن كلمة الفصل ستبقى دائمًا لأهل الأرض، أولئك الذين لم يبدّلوا مواقفهم رغم الدم والدمار، والذين أدركوا أن السلام مع كيانٍ بُني على القتل والاغتصاب هو مجرد سرابٍ جديد من سرابات الخداع السياسي.


